أبي نعيم الأصبهاني
326
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
قلت جعلها أثلاثا ، قال فما قال فيها زيد بن ثابت ؟ قلت جعلها من تسعة فاعطى الام ثلاثا ، وأعطى الجد أربعا ، وأعطى الأخت سهمين . قال فما قال فيها ابن مسعود ؟ قلت جعلها من ستة ، أعطى الأخت ثلاثا ، وأعطى الام سهما ، وأعطى الجد سهمين . قال فما قال فيها أبو تراب ؟ قلت جعلها من ستة ، أعطى الأخت ثلاثا ، وأعطى الجد سهما ، وأعطى الأم سهمين . قال : مر القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان . إذ دخل عليه الحاجب فقال : ان بالباب رسلا ، قال : ائذن لهم فدخلوا عمائمهم على أوساطهم ، وسيوفهم على عواتقهم ، وكتبهم في أيمانهم . فدخل رجل من بنى سليم يقال له سبابة بن عاصم . فقال : من اين أنت ؟ قال من الشام . قال : كيف أمير المؤمنين ، كيف حشمه ؟ « 1 » فأخبره . فقال : هل كان وراك من غيث قال : نعم ! أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب . قال : فانعت لي كيف كان وقع المطر ، وكيف كان اثره وتباشيره . فقال : أصابتني سحابة بحوران ، فوقع قطر صغار وقطر كبار ، فكان الكبار لحمة الصغار ، فوقع سبط متدارك وهو السح الذي سمعت به . فواد سائل ، وواد نازح ، وأرض مقبلة ، وارض مدبرة . وأصابتني سحابة بسوا أو قال بالقريتين - شك عيسى فلبدت الدمات ، واسالت العزاز ، وأدحضت الملاع « 2 » فصدعت عن الكماة اما كنها . وأصابتني أيضا سحابة فتأت العيون بعد الري ، وامتلأت الأخاديد وأفعمت الأودية ، وجئتك في مثل وجار الضبع . ثم قال ائذن ! فدخل رجل من بنى أسد . فقال : هل كان وراءك من غيث ، فقال : لا ! كثر الاعصار ، واغبر البلاد ، واكل ما اشرف من الجنبة فاستقينا انه عام سنة . فقال : بئس المخبر أنت . فقال : أخبرتك بما كان ، ثم قال : ائذن ! فدخل رجل من أهل اليمامة . فقال : هل كان وراءك من غيث ؟ فقال : تقنعت الرواد تدعوا إلى زيادتها ، وسمعت قائلا يقول : هلم اظعنكم إلى محلة تطفأ فيها النيران ، وتشكى
--> ( 1 ) في مغ : كيف جيشه ( 2 ) كذا في ز وفي مغ : البلاغ والصحيح : التلاع وهي مسائل الماء من علو إلى أسفل